الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

304

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : انه فاضل جليل ، يروي عنه ابن معية ويأتي ابن محمد بن محمد - انتهى « 1 » . وأقول : يعني اتحادهما ، وهو الحق إذ النسبة إلى الجد شائع . والآوي بالألف الممدودة والواو نسبة إلى آوة ، وهي بلدة معروفة بقرب ساوه من بلاد عراق العجم ، وقد يقال لها آبة بالباء الموحدة أيضا . فلاحظ . * * * الشيخ الشهيد حسن بن محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمداني الدمشقي السكاكيني كان هو ووالده من أكابر علماء الشيعة ، وسيجئ ترجمة والده ، وأما ولده هذا فقد استشهد لأجل تشيعة . قال ابن حجر العسقلاني من العامة في كتاب الدرر الكامنة : حسن بن محمد ابن أبي بكر السكاكيني ، كان أبوه فاضلا في عدة علوم متشيعا من غير سب ولا غلو ، وسيأتي ترجمته ، فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض فثبت عليه ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق وثبت عليه أنه اكفر الشيخين وقذف ابنتيهما ، ونسب جبرئيل إلى الغلط في الرسالة إلى غير ذلك ، فحكم بزندقته وبضرب عنقه ، فضرب بسوق الخيل حادي عشرين جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة - انتهى . وأقول : نسبة القول بغلط جبرئيل إلى ابن السكاكيني من مفتريات الشهود عليه تعصبا وعنادا . فرحمة اللّه عليه ولعنة اللّه على قاتليه . * * *

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 75 .